اليوم ذهبت للقاء الكاتب ،قبلها مررت على المصمم ووجدته لم يفعل شيئا فلنم أكلمه فقد تم إعتماد الغلاف الذي صممته أنا و قمت بمراجعة النص بنفسي .صاحب المطبغة رفض الغلاف لأنه يستهلك حبرا كثيرا فإقترحت أن يقوم الكاتب بإضافة قيمة الغلاف على حدة ،هناك دكتورين في الجامعة أعجبهما الغلاف و سمعت أحدهما يثني على الشاب ويقول له أنت من الذرية الصالحة لأباك …قلت له حدثني عن أبيك قليلا فقد توفي السنة الفارطة .قال بأنه منذ سنوات وهو يكتب ،روتينه اليومي هو الكتابة .هناك تدوينةللأستاذ عبد الله المهيري عن كاتب روتينه اليومي هو الجلوس على الحاسوب و الكتابة .نفس الشيء أب الشاب منذ ان يستيقض وهو يكتب ثم يفطر و يعود للكتابة …لكن لم ينشر حتى كتاب …راسلنا الناشر فقال بأنه مصاب بجلطة خفيفة …الكاتب إشترى الورق سابقا قبل أن يرتفع ثمنه …خسارة أن الأب مات و لم ينشر حتى كتاب …الدكتورين سرتهم فكرة النشر الإلكتروني …كنت سألت في محموعة الدعم في رديف عن مواقع تتيح النشر الذاتي و النشر الإلكتروني وقد أعطاني يونس بن عمارة مواقع سنقوم بالنشر عليها ….إشتركو في رديف فستستفيدون من شبكة صناع المحتوى التي تكبر يوما بعد يوم وفي نفس الوقت هناك دروس قيمة يقدمها يونس في منصته …كلفني الكاتب بتصميم غلاف لرواية يريد نشرها و لديه كتاب كامل عن الصرف …كاتب غزير الإنتاج لكنه مصدوم من الواقع فإنعزل عنه إلى أن توفي …الكاتب لا يشرب القهوة ولا يجلس في المقاهي لكنه جلس معي هذه المرة في المقهى ،ففي المرة الفارطة ذهبت لمنزله …إنتظرت قرب حامع شارع جمال عبد الناصر …في باب الجامع هناك رجل دائما يصيح إنتبهو لأحذيتكم …تصلي و أنت غير منتيه خوفا من أن يسرق حذائك …

دفع لي أجري فقررت أن اذهب لنهج أثينا و أزور صديق آخر فقد وصلت لوسط البلد ،كذلك أشتري بعض الأغراض …

إشتريت بطارية ساعة لصديقي ثم دعوته لمقهى محترم فآخر مرة إستضافوني و إشتروا لي قارورة مشروب غازي بلورية …اليوم أصرو أن نذهب من جديد و نعيد الكرة …إستأذنتهم في التصوير فقد طبخوا لي عدسا …الأكلة الرسمية للطلبة فهي بسيطة و سريعة التحضير …

شارع قرطاج

في جامع الفتح هناك أوراق ملصقة تتحدث عن صفة رقية الرسول صلى الله عليه و سلم …

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له” رواه مسلم

قال الإمام الحافظ السيوطي:

إِذَا مَاتَ اِبْن آدَم لَيْسَ يَجْرِي عَلَيْهِ مِنْ فِعَال غَيْر عَشْر
عُلُوم بَثَّهَا وَدُعَاء نَجْل وَغَرْس النَّخْل وَالصَّدَقَات تَجْرِي
وِرَاثَة مُصْحَف وَرِبَاط ثَغْر وَحَفْر الْبِئْر أَوْ إِجْرَاء نَهَر
وَبَيْت لِلْغَرِيبِ بَنَاهُ يَأْوِي إِلَيْهِ أَوْ بَنَاهُ مَحَلّ ذِكْر
وَتَعْلِيم لِقُرْآنٍ كَرِيم فَخُذْهَا مِنْ أَحَادِيث بِحَصْرٍ

لكي يكون الولد صالحا يحب أن يكون الأب صالحا …

وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا

الإعلان