عملت في مصنع تحويل طماطم، مالكه أمي، كان يعمل حمالا في سوق الجملة ثم أصبح وكيل مبيعات ثم فتح شركة تبيع الخضروات و الغلال للجيش،ثم فتح وحدة صغيرة لتعليب الطماطم، بعد سنين إشترى مصنع كامل من شركة rossi & catelli الإيطالية، كان الإيطاليين يفرضون ان يقومو بصيانة كل شيء بانفسهم، لكن الرجل أصر على طردهم و تشغيل المصنع بنفسه، برنامج قاعة التحكم مصنوع بالvusial basic مع قاعدة بيانات access و automat من نوع Omran…يعجبني تصميم المصنع فهو يشتغل بنظام الدائرة المغلقة للمياه فبعد تبخير المياه يتم إعادة تبريدها لتعود من جديد للمصنع، فلا يستهلك الكثير من المياه، كذلك النظافة فهو مصنوع كليا من الinox…

المصنع يقع بجانب حي للمتسولين، في الصباح كل متسول يأخذ عربته ويستقل تاكسي ليتمركز في أحد الأحياء، الحي عجيب جدا، الآن بنيت بجانبه كلية إدارة أعمال و أصبح المكان لديه قيمة عقارية…آخر آلة شغلناها هي التي تملأ البراميل بمعجون الطماطم…المصنع بعد موت مالكه تم بيعه لشركة منافسة، فهناك مثل يقول :النار تخلف الرماد… فإذا وجدت رجلا نشيطا أبنائه يكونون ضعاف، هناك مثل آخر يقول، الأوقات الصعبة تصنع رجالا أشداء و الرجال الأشداء يصنعون أوقات الرخاء و اوقات الرخاء تصنع رجالا ضعفاء… المهم رغم جهل المالك فقد كان يفتخر بأنه اذل الإيطاليين و طردهم شر طرد…كذلك هو من مدينة داخلية إسمها السرس Sers…يعجبني فهو عصامي التكوين، كان كل ليلة يأتي ليسأل عن نسبة التركيز يجب أن تكون 24 وتسمى Brix كان ينطقها بريكث Brikth… في معجون الفلفل يجب أن تكون 14، زائد ناقص…المصنع يشتغل طيلة الصيف بدون توقف ثم في الشتاء يتم تفكيكه و غسله بالصودا الكاوية و تغيير المحركات و إصلاح كل شيئ ثم غلق و نطلق اكثر من عشرين كلبا ضخما حتى لا يسرق اللصوص الinox فهو يباع لشركات تدوير المعادن… الكلاب حسب المالك اكثر إخلاصا من الحراس، كان هناك حارس مغربي واحد، المغاربة في تونس يشتغلون حراسا، فحتى إبن مالك المصنع لا يسمح له بالدخول كما أنهم لا يختلطو بالناس هنا، فلا يغادر المكان لمدة عشر او 15…كنا نصدر للجزائر وليبيا وعدة دول داخل إفريقيا، كذلك دائما لديه مخزون يكفي سنتين للأمام، فالعلبة تبقى صالحة ثلاث سنوات…كما يقوم مالك المصنع بتمويل الفلاحين لكي يزرعو الطماطم ويبيعوها ب 90 مليم للمصنع بينما تباع للمواطن ب 1400 مليم الآن يبيعونها ب200 مليم، أغلب الفلاحين أشرار حسب نظرية المالك لذلك يجب إغراقهم بالديون حسب نظرية المالك، فوسط السنة يقرضهم على الموسم بدون فائدة لكن على شرط أن يزرعو أراضيهم طماطم و يبيعوه حصريا المنتج… فعلا بمجرد أن تترك حرية التسعير للفلاح يحاول ان يبيع أغلى من سعر السوق، ففي فضاء فتحته الدولة من الفلاح للمواطن قام الفلاحون بالبيع بسعر مساو لسعر السوق ففشلت المبادرة، في تونس نقول ان الفلاحين لا يزكون لذلك لا يربحون و يسلط الله عليهم الوسطاء و البنوك…ليست قواعد علمية، لكن الزكاة واجبة و الصدقة فضلها عظيم…تذكرت مصنع الطماطم فقد قامت إيطاليا بتعطيل رافعات في موانئ تونسية بسبب تأخر تونس عن دفع مستحقاتها، الرافعات هبة لكن هناك عقد صيانة وغرفة التحكم في إيطاليا…يمكن تكليف مجموعة من المهندسين بعمل هندسة عكسية للبرنامج و تشغيلها من تونس،تونس وضعها مثل لبنان قبل أن تفلس، لكن الدولة تخبأ الواقع ،في النهاية سينكشف كل شيئ…

هناك بحيرة داخلية قرب جرجيس إسمها بحيرة البيبان، فيها جزيرة البيبان، البحيرة تفتح على البحر الأبيض المتوسط…

اليوم أصبحت تمطر فقد بدأ الخريف فعليا… تمشيت في الممشى الصحي…

لدي iPhone 13 pro max أعرضه للبيع،هذا ثاني iPhone اقوم ببيعه…الiphone 13 العادي إشتراه مني تاجر ملابس…

الإعلان